دراسة خطأ جامعة الأزهر في مصر في إدانة الجمهورية الإسلامية الإيرانية
الإمام الخميني: "يجب أن تستيقظ الجامعات وأن تُفرّغ من الأفكار الغربية، وأن يقف الشرق على قدميه." (1361/06/28)الإمام الخامنئي، القائد الشهيد: "اليوم، هدف السياسة الأمريكية والموساد الإسرائيلي هو إحداث ثغرة داخل النظام الإسلامي حتى يتمكنوا من توجيه ضربة... ما هو الفخر في مساندة أعتى الطغاة وأكثر الحكومات عدلاً؟!" (1381/09/07)إلى سماحة شيخ الأزهر الشريف، فضيلة الدكتور أحمد محمد أحمد الطيبالسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهأهنئكم بحلول عيد الفطر السعيد، وأهنئ جميع إخوتي وأخواتي الأعزاء في بلد مصر الشقيق والصديق.كما تعلمون جيدًا، فإن أقلام الكتّاب وحديث العلماء وسلوك الناصحين دائمًا ما تكون عرضة للتدقيق من قبل المدققين والنقد من قبل النقاد. وبصرف النظر ** الثواب أو ****** الأخروي، فإن الجزاء الدنيوي أو ******* سيؤدي إلى سنة حسنة أو بدعة سيئة.إن علم العلماء وحديث الناصحين يكون صوابًا ويتبعه الثواب إذا انطبق على موازين القرآن والسنة النبوية ****** السليم، وكان في سبيل رضا الله سبحانه وتعالى. ولن يكون كذلك إلا إذا كان عادلاً ومنصفًا.لطالما كانت جامعة الأزهر العريقة، على الأقل في العالم الإسلامي، منارة علم وشهرة، تحسدها المراكز الدينية والعلمية الأخرى للشعوب والأمم المختلفة. ونأمل ألا يكدر غبار الانحراف ** الإنصاف وجهها المشرق، فهذا أمر لا ينبغي ولا يجوز.هل يليق، في وقت يدين فيه الفنان المصري الملتزم عمرو واكد المستعمرين وحكام أمريكا وإسرائيل المرتزقة في المنطقة، أن يسكت الأزهر ** إدانة المستعمرين الذين يزينون باراتهم بالذهب ويصنعون أفلامًا مثل "الماتريكس" و"هاري بوتر" و"عالم ديزني"، ويشاهدونها، ويرتكبون الإبادة الجماعية في غزة والاعتداء على بلد مسلم و شقيق لكم، إيران،
على طاولة المفاوضات، ويغتالون قائدهم البطل الذي لا مثيل له وقادتهم العسكريين البارزين بجبن في منازلهم، لا في ساحة المعركة وفي خضم الحرب، أن يسكت الأزهر؟هل ***** يصبح الأمر بهذا السوء لدرجة أن طباخها نفسه قداستقال "جوزيف كينت"، رئيس ما يسمى بالمركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب، احتجاجًا على ترامب، وحتى كلام السيناتورات والسياسيين الأمريكيين مثل "جيم ماكغارون" و"بيرني ساندرز" و"جيفري ساكس" في ذم الرئيس ترامب قد وصل إلى أسماع الجميع؛ لدرجة أن جيفري ساكس قال: "الدول المضيفة للقواعد الأمريكية لا تجرؤ على المعارضة، وأي بلد يدين إيران هو مضيف لقاعدة عسكرية أمريكية، وهذا يدل على أن هذه الدول تفتقر إلى الاستقلال الكافي"؛ هل يليق في مثل هذا الوقت أن يقول الأزهر: "الأزهر يدين استمرار الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على دول الخليج"؟!هل يليق بالأزهر أن يدين إيران التي تعرضت للاعتداء ويطلب منها ألا تدافع ** نفسها ضد الدول مصدر الاعتداء عليها، ويذكر السبب على هذا النحو: "صونًا لأمنهم واستقرارهم، احترامًا لمبادئ الشريعة الإسلامية وأحكام القانون الدولي، وسيادة الدول"؟ بينما هذه الدول العربية مثل البحرين والكويت وقطر والسعودية والإمارات هي التي تسمح للكفار بالاعتداء من أراضيها وسماواتها ضد بلد صديق ومسلم، ويا للعجب أن مركزًا للعلم والفكر، وبقوة جامعة عظيمة كالأزهر، يعجز ** فهم مثل هذا الموضوع البديهي، أو تعمد أن يعجز، مع أن القرآن يأمر بقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (البقرة: 194). وأما ردًا على الجزء الذي قلتم فيه: إن إيران، مراعاة للقوانين الدولية وحق سيادة الدول، لا يجب أن تهاجم الدول العربية: "...
وأحكام القانون الدولي، وسيادة الدول"؛ فيجب أن أقول إنه وفقًا للبند 4 من ميثاق الأمم المتحدة، أي مبدأ منع استخدام القوة والاعتداء على الدول، وكذلك وفقًا للمادة 39 من الميثاق، أي التهديد للسلام والأمن الدوليين، فإن أمريكا المجرمة وإسرائيل الخبيثة ********* الإقليمية هم الذين يخالفون القوانين الصريحة للأمم المتحدة، وليس الجمهورية الإسلامية الإيرانية.ألم يكن من الأفضل أن يتخذ الأزهر، اقتداءً بالآيات القرآنية، الدول العربية مخاطبًا له، بقوله: "﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ﴾" (آل عمران: 118)؟ألم يكن من الأفضل أن يستلهم القامات العلمية للأزهر، على الأقل، من مجلة "الإيكونوميست" اللندنية التي كتبت: "حرب ترامب مع إيران كانت إيذاءً للنفس". وأن يعبروا بنفس العبارة للدول التي دخلت عمليًا في حرب مع إيران من خلال إنشاء قواعد وبنى تحتية عسكرية أمريكية، وارتكبوا بذلك إيذاءً للنفس؟!
لعل أهل الأزهر الشريف، والعياذ بالله، لم يلتفتوا إلى العبارة القرآنية: ﴿لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ *** ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (النور: 37)، وانشغلوا بزخارف الدنيا وما فيها ** الآخرة وما فيها، وأصبحوا مصداقًا لـ ﴿يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَليلاً﴾؟ نأمل ألا يكون الأمر كذلك؛ لأنه في تتمة الآية نقرأ: ﴿أُولئِکَ ما يَأْکُلُونَ في بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ﴾ (البقرة: 174). نأمل أن تقوم جامعة الأزهر الشهيرة، ببركة ****** الله سبحانه وتعالى في شهر رمضان المبارك وعيد الفطر السعيد، بتصحيح هذا الخطأ الاستراتيجي، حتى يتذكرها الأجيال القادمة بالخير دائمًا.﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (آل عمران: 147)أصغر عضو في المجتمع الجامعي الكبير للجمهورية الإسلامية الإيرانيةمحمدنبي أحمدي
00:01 - 7 فروردین 1405